med khouna

 

قد تتحول الحياة أحيانا إلى صراع مستميت من أجل البقاء وذلك هو بالضبط ما يحدث في أقاليم السافانا العشبية عندما يرى الأسد تلك الظباء الجميلة التي ليس لها ذنب سوى أنها خرجت لتجد ماتشد به أودها لتصبح طريدة سهلة لقطيع من الأسود الشرسة وسرعان ما تتحول إلى فريسة مسكينه...

لكن ثمة صراع من نوع آخر لا يقل ضراوة عن نظيره لكنه لا يحدث في الغابة وإنما في قلب مدينة نواكشوط عندما يشعر الطالب المسكين أنه مكبل بأصفاد حديدية في سجن مرمي في قلب الصحراء يصعب الوصول إليه إلا بعد رحلة شاقة ومرهقة حيث يقضي جل وقته محمولا في تلك القاطرة الضخمة والمكتظة التي لا يمكنه الولوج إليها إلا بعد صرف ما لديه من نقود يعتبر جمعها أشبه بجمع قطع ذهبية من صينية بعد يوم واحد من التنقيب في الشمال الموريتاني ;

ولم يكن ينقصه إلا تلك السياسات التقشفية التي يتبناها ذلك النظام الجاثم على رقاب الطلاب من خلال وزير عمل جاهدا على الخفض من المستوى التعليمي الهش عن طريق منع الطلاب من الحصول على منح لا تسمن و لا تغني من جوع غير أنها تساعد في شراء تلك التذاكر المشؤومة التي توصلهم حيث يظنون أنهم يدرسون

وإن كان مجرد إنذار كاذب، هنا يبدأ الصراع عندما تحدث المواجهة بين طلاب ليس لهم ذنب سوى أنهم خرجوا يطالبون بحقوق مشروعة مسلوبة ليصبحوا في مرمى قطيع من الوحوش البشرية لا يعرف للرحمة معنى ويصير الطالب المسكين فريسة سهلة بين يدي وحوش يظهر فيهم مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: {صنفان من الناس لم أرهما...ورجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس} إنها الشرطة المستأذبه التي لا تبقي ولا تذر...
#طلابنا_يعانون

العنوان الأصلي :

"الطلاب وذئاب نواكشوط"

الطالب : محمد ولد خونا

نص سابق للمدون: