النانه لبات الرشيد

 

جدتي كنز ذكرياتي، و منجم الحكمة في حياتي . كانت قبل اليوم تستعيد ذكرياتها معي بمرح كبير، تقهق من حكايات شغبي و اعترافاتي المتأخرة بكل أفعالي الصبيانية الشيطانية ، لكنها باتت و هنة، بالكاد تجد سويعة راحة من ألام مبرحة تقض سكينتها،و بالكاد نجد ابتسامتها الدافئة، نقنصها صيدا ثمينا خلال اليوم و الليلة الواحدة . 
لا أتقبل تغير حالة جدتي، لا أؤمن بهرمها و مرضها ، فمتى استسلمت لذلك فيها خضعت له بنفسي، فأنا أكبر معها كجزء لصيق بها، بل أنا بالفعل شئ منها و هي تحتل وجداني بالكامل .