اللاجئين الصحراويين

 

شرع في مثل هذا اليوم 31 أكتوبر من سنة 1975، نظام الاحتلال المغربي في غزو الصحراء الغربية معتمدا على "قوته العسكرية" تنفيذا لسياسة  التوسع والعدوان التي شكلت وصمة عار في جبين الاحتلال، بإعلان ملك المغرب الحسن الثاني يوم 16 أكتوبر من نفس السنة عن بداية المسيرة السوداء لاجتياح الصحراء الغربية.

ويستحضر الشعب الصحراوي في ذكرى ال 42 للغزو جرائم الاحتلال المغربي التي باتت اليوم تشكل وصمة عار في جبين نظام الرباط على شاكلة جرائم النظام العنصري البائد في جنوب إفريقيا وغيرها، كما أوضحت ذلك تقارير هيئات دولية وازنة التي رافعت على مدار أزيد من  أربعة عقود من اجل "فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية" على الرباط كتلك التي فرضتها آنذاك الحكومات الإفريقية على نظام الميز العنصري الابارتايد في جنوب القارة.

كما تبرز في ذكرى الغزو المغربي جرائم المقابر الجماعية في الجديرية، والقنبلة بالنابالم والفوسفور المحرمين دوليا في أم دريفة، امكالا، التفاريتي،إضافة إلى جرائم حرب الإبادة والنفي والتشريد التي كابدها الشعب الصحراوي ولازال يئن تحت وطأتها  بفعل الجدار الذي يقسم شعب الإقليم إلي جزئين مما يعمق من حجم المأساة.

وكشف تقرير "فدرة لقويعة" منذ ثلاث سنوات بعضا من تلك الفظائع التي وثقتها عدة منظمات وهيئات دولية في تقاريرها التي بات نظام الاحتلال المغربي يجد نفسه "مطاردا" بسببها في عديد المنتديات الدولية.

وتحضر في هذه الذكرى المشؤومة صور التشريد التي رافقت نزوح الصحراويين من ديارهم هربا بجلودهم  واحتمائهم بالجبال والوهاد والأودية في ذلك الخريف الأسود والشتاء الأدهم.

كما تعد هذه الذكرى شاهدا على صنوف القمع الهمجي ضد الصحراويين العزل الذي لم يتوقف يوما حتى في تواجد الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص علي الأرض من خلال بعثتها لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) منذ 1991.

وبعد مرور 42 سنة يعود النظام المغربي إلي الجلوس مكرها إلي جانب الجمهورية الصحراوية في الاتحاد الإفريقي، بعد فشله في محاولة تكسير إرادة  التضامن الدولي والإفريقي مع كفاح الشعب الصحراوي و قضيته العادلة.

(واص)