ولد سيدي يحي يكتب.. غزواني: ثنائية السيف والقلم

لم تكن زيارة رئيس الجمهورية لولاية الحوض الشرقي حدثا عابرا ولا زيارة كرنفالية، فقد كانت حدثا تأسيسيا في السياسة الموريتانية، يفصح عن معالم المأمورية الثانية، وطموحات الرئيس العالية للنهوض بالوطن..

لم تكن زيارة رئيس الجمهورية لولاية الحوض الشرقي حدثا عابرا ولا زيارة كرنفالية، فقد كانت حدثا تأسيسيا في السياسة الموريتانية، يفصح عن معالم المأمورية الثانية، وطموحات الرئيس العالية للنهوض بالوطن..

في إطار الصراع الراهن بين روسيا والبلدان الأوروبية، اعتبر المفكر السياسي فلاديسلاف سورخوف أن جوهر المُشكِل يتعلق بمركزية الدولة الوطنية في العقل السياسي الغربي، في حين لا تعني هذه المقولة شيئاً في المُتخيّل التاريخي والثقافي الروسي.

** الطريق إلى التسوية**بعد صمت رسمي طويل حيال القضية، وبعد 15 عاما من توظيفها ضد الرئيس معاوية من قِبَل المعارضة بكافة أطيافها وألوانها، بدأت الحكومة الموريتانية في معالجة المسألة عام 2007 مع تولي الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، رحمه الله، مقاليد الحكم.

قد يفهم البعض من قضاة النيابة والقضاة الجالسين-هنا وهناك-أن دورهم يقتصر فقط على تطبيق النصوص القانونية المعهدة لهم بمقتضي الاختصاص.
ولكن الأمر يتعدى ذلك إلى ماهو أعمق و أدق؛ إلى البحث عن روح ومبادىء و قواعد القانون العامة.. وهو ما يطلق عليه في بعض الجوانب الممارسة القضائية بحياد القاضي الإيجابي…

في الثامن والعشرين من نوفمبر، فرصة ثمينة ولحظة تاريخية فارقة لذا فإننا لا نحتفل بها بوصفها حدثا تاريخيا فحسب، بل إننا نحتفل بها باعتبارها ولادة معنى، وانبعاث روح، وارتقاء شعب اختار أن يكتب اسمه بمداد الإرادة والصبر.

إن إجماع اية أمة اوشعب على الاحتفال بتاريخ حدوث وقائع معينة له أكثر من دلالة لإرتباطه في واقع الأمر بأحداث شكلت تحولات تاريخيا في حياته وفرضت عليه إستلهام الدروس والعبر......من خلال استحضار تلك الوقائع والاحتفال بذكريات مرورها كل عام لتبقى حاضرة في أذهان الأجيال ولتشكل مناسبة للإشادة بالتضحيات في سبيل الوطن والعمل علي تعزيز ثوابته الحضرية وتوطيد اركانه بما يولد الاقتناع لدى جميع مواطنيه بالانتماء اليه والاعتزاز به ......

في الثامن والعشرين من نوفمبر عام 1960 أعلنت الجمهورية الإسلامية الموريتانية استقلالها عن فرنسا، فانتقلت من فضاء البنى التقليدية والسلطات المحلية المتناثرة إلى رحاب الدولة الوطنية الحديثة. واليوم، بعد خمسةٍ وستين عاماً، لا نستحضر ذلك اليوم المختلف بوصفه مجرد ذكرى، بل لكونه لحظة تأسيسية تستحق التأمل وإعادة القراءة، لما حملته من دلالاتٍ سياسية وثقافية واجتماعية ما تزال آثارها ماثلة في حاضر البلاد.

يتفق الموريتانيون على أن التصريحات التي أدلى بها الوزير سيدنا عالي ولد محمد خونه، أمس، تمثل انزياحا غير مسبوق في الخطاب السياسي، وتجاوزا صريحا لحدود الاختلاف المقبول، فضلا عن تناقضها مع ما تمليه التجربة والمسؤولية والعمر، كما أنها تفتقر إلى أي مستند قانوني أو واقعي.

الأفعال ليست مثل الأقوال، والرجال الذين يخدمون الصالح العام، ليسوا صيادين فاشلين في موريتانيا الأعماق، وفي بحار السياسة، وفي صفقات السمك التي ذهب ربيعها المدمر.

من أعظم الأخطاء التي يمكن أن تقع فيها التنظيمات الصحية هو الخلط بين طبيعة “المهنة” وطبيعة “الملكية”، وبين وظيفة “الاختصاصي” ووظيفة “المستثمر”. هذا الخلط لم يكن يوماً محلّ قبول في الدول التي نظمت قطاعاتها الصحية على أسس علمية، لأنه يفضي في النهاية إلى شيء واحد: إشغالُ المتخصص عن جوهر وظيفته، أو إدخالُه في دوامةٍ مالية وإدارية ليست من صميم تكوينه، فيتعطل دورُه وتضعف جودة الخدمة، ويُفتح الباب أمام سلسلة من الأخطاء التي يكون ضحيتها الأولى المواطن.
