بيرام الداه أعبيد: نهدف لإسقاط النظام ديمقراطيا والتحضير للرئاسيات المقبلة

أكد رئيس ائتلاف قوى المعارضة المناهضة للنظام، بيرام الداه أعبيد، أن هدف الائتلاف هو إسقاط النظام الحالي بوسائل ديمقراطية والوصول إلى السلطة، مشددا على أن الأحزاب المنضوية تحته متفقة في معارضتها للنظام، رغم اختلاف توجهاتها الأيديولوجية.
وفي مقابلة خاصة مع قناة "صحراء 24"، قال ولد أعبيد إن اختلاف الأفكار لم يعد يشكل عائقاً أمام وحدة الصف المعارض، مؤكداً أن التخندق الأيديولوجي قد انتهى، وأن المعارضة تتشارك تشخيصها للوضع السياسي.
وأشار بيرام الداه أعبيد، الذي حلَّ في المركز الثاني خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024، إلى أنه يعمل يوميا على التحضير لخوض الاستحقاقات المقبلة، مضيفا: "كل خطوة أقوم بها الآن هي جزء من استعداداتي للرئاسيات القادمة".
كما تطرق إلى قضية ترخيص الأحزاب السياسية، معتبراً أن منح حزب "الرك" ترخيصا رسميا سيمثل تحولا كبيرا في المشهد السياسي الموريتاني، إذ سيضع حدا لما وصفه بهيمنة الحزب الحاكم. لكنه في الوقت ذاته أكد أن الترخيص لحزبه لا يعني قطع العلاقات مع حزب "الصواب"، بل سيكون بمثابة تعزيز للعمل السياسي المعارض.
وحول الانتقادات التي تصفه بأنه أصبح أكثر تصالحاً مع المجتمع التقليدي، قال بيرام إنه لا يعارض الزعامات التقليدية إذا كانت تحترم حقوق المواطنين. وأضاف: "ليس هدفي القضاء على هذه الزعامات، وإذا تمسك الناس بالقيم الإيجابية التي كان عليها المجتمع التقليدي، فلن يكون لي أي خلاف معهم".
كما اعتبر أن نضاله السياسي الطويل ومواجهته للنظام أكسباه مرونةً أكبر، مشيرا إلى أنه خاض معارك حاسمة مع السلطات، مما جعله أكثر ارتياحاً في التعامل مع الواقع السياسي.
أما عن دوره في حركة "إيرا"، فقد أكد أن الحركة لا تزال نشطة في كل الساحات، وأنها استطاعت في فترة وجيزة أن تصبح قوة سياسية تنافس النظام القائم. ومع ذلك، أقرَّ بأنه لم يعد يركز فقط على محاربة العبودية، بل وسّع اهتمامه ليشمل مكافحة الفساد، قائلا؛ "لا يمكنني التغاضي عن الفساد الذي ينهب ثروات البلد وينشر الرشوة".
تطرق ولد أعبيد أيضا إلى فترة حكم الرئيس الراحل المختار ولد داداه، مؤكداً أن لديه مآخذ على نظامه، وأنه كان سيعارضه لو عاش في تلك الحقبة. لكنه أشاد بسير عجلة التنمية آنذاك، قائلا: "تميز نظام ولد داداه بالعفة عن المال العام، لكن كبوته الوحيدة كانت حرب الصحراء".
وفي سياق حديثه عن الانقلاب العسكري الذي أطاح بولد داداه عام 1978، عبّر بيرام عن رفضه لتلك الخطوة، معتبرا أن "الانقلابيين أخّروا تطور الدولة".
وعندما سُئل عن حادثة إحراق الكتب، قال بيرام الداه أعبيد إنه غير نادم على ذلك، بل اعتبرها "محطة مجيدة"، مضيفا أن المجتمع تأقلم معها بمرور الوقت.
