متابعون: البرلمان الحالي أصبح غرفة تسجيل بسبب ضعف الأداء الرقابي

كشف الأداء الرقابي الباهت للبرلمان الحالي عن قصور كبير لدى غالبية أعضائه في فهم الوظيفة التشريعية من خلال ضعف القوة الاقتراحية وغياب المتابعة الجادة للعمل الحكومي.
لقد باتت الغرفة التشريعية التي عهِد إليها الدستور بالرقابة الصارمة للجهاز التنفيذي وسن القوانين والتشريعات الناظمة لسيرورة الدولة والمجتمع الثقافية والاقتصادية والسياسية أقرب إلى "غرفة تسجيل " يقتصر دورها على الاستماع والتمرير بدل الاقتراح والمساءلة الكاشفة واختُزِلت جل مداخلات أعضائها في تدبيج المديح وتنميق الثناء على أعضاء الحكومة عند كل مثول أو مساءلة لأحدهم.
ويرى مراقبون أن حالة التماهي غير المسبوقة هذه والتي تتجاوز في بعض الأحيان العلاقة السياسية التي ينبغي أن تكون بين التنفيذي والتشريعي تعود بالأساس إلى ضعف الدور الرقابي للبرلمانيين والتّماس المباشر لبعضهم بالقطاعات التي تتطلب إصلاحات جوهرية والتي ظلت مثار جدل لدى الرأي العام.
ويخشى هؤلاء المراقبون من خطورة غياب الدور الحيوي لجهاز تشريعي منوط به نقاش وتحديد مصير الأمة في قضايا حساسة من الاستقرار الداخلي والاقتصاد والسياسة إلى الأمن القومي والدفاع والسياسة الخارجية.
