العملات الرقمية تضع المغرب في قائمة العشرة الأوائل إفريقيًا

أبان تصنيف حديث لموقع "أناليتيكس إينسايتس"، عن حضور لافت للمغرب ضمن قائمة أعلى 10 دول إفريقية من حيث امتلاك العملات الرقمية المشفرة، في مؤشر يعكس تنامي الاهتمام بالأصول الرقمية داخل القارة خلال السنوات الأخيرة.

وأبرز الموقع أن القارة الإفريقية تشهد توسعا متسارعا في تبني العملات المشفرة، مدفوعا ببحث الأفراد عن بدائل مالية للادخار والدفع، في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات الولوج إلى الإنترنت وحلول الدفع الرقمية.

وتابع “أناليتيكس إينسايت” أن نيجيريا تتصدر الدول الإفريقية من حيث امتلاك العملات المشفّرة، بنسبة تقارب 5.9% من السكان، مستفيدة من الانتشار الواسع للتداول من نظير إلى نظير، واستخدام العملات الرقمية كأداة للتحوّط.

وأوضح الموقع أن دولًا أخرى، من بينها جنوب إفريقيا ومصر، تسجل نسب تبن مهمة، حيث تبلغ نسبة حاملي العملات المشفّرة في مصر نحو 3%، مدفوعة بتزايد الوعي المالي واتساع استخدام الإنترنت بين فئات واسعة من السكان.

ووفق الموقع، يبرز المغرب ضمن هذه القائمة بفضل اتساع مجتمع العملات المشفرة وارتفاع مستوى الاهتمام الشعبي بهذا النوع من الأصول، خاصة لدى فئات شابة ومطلعة على التكنولوجيا والابتكار الرقمي.

وأضاف أن العديد من المستثمرين المغاربة يتجهون إلى الاحتفاظ بالعملات الرقمية على المدى الطويل، في إطار رهانات استثمارية تستهدف تحقيق مكاسب مستقبلية، بدل الاقتصار على الاستخدامات الظرفية أو المضاربات قصيرة الأجل.

ولفت التقرير إلى أن حضور المغرب يعكس دينامية رقمية متنامية، تتقاطع فيها المعرفة التكنولوجية مع البحث عن أدوات مالية بديلة، في سياق إقليمي يشهد توسعًا تدريجيًا في تبني الأصول المشفّرة.

كما أورد أن دولا إفريقية أخرى، مثل غانا وأوغندا وكينيا وتنزانيا، تسجل بدورها معدلات امتلاك ملحوظة، مدفوعة بانتشار حلول الدفع عبر الهاتف المحمول وتراجع كلفة الولوج إلى الخدمات الرقمية.

وأشار المصدر عينه إلى أن الأطر التنظيمية وتطور البنية التحتية الرقمية تظل عوامل حاسمة في ترسيخ هذا التوجه، مؤكّدًا أن العملات المشفرة باتت جزءًا من المشهد المالي الإفريقي المتحول.

وختم التقرير بالتأكيد بأن تصنيف المغرب ضمن هذه القائمة يعكس انخراطه في التحولات الرقمية العالمية، ويبرز موقعه كأحد الأسواق الإفريقية التي تشهد اهتمامًا متزايدًا بالعملات المشفّرة كأدوات ادخار واستثمار بديلة.

المصدر: صحيفة اقتصاد المغربية

11 January 2026