الأمين العام لوزارة العدل: المسار القضائي المتكامل لا يمكن أن تنهض به جهة واحدة

قال الأمين العام لوزارة العدل محمد ولد أحمد عيده إن النصوص الإجرائية نصوص قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية تحتل موقعا مركزيا في البناء القانوني للدولة، إذ لا تقتصر على كونها قواعد تنظيمية شكلية، بل تمثل آلية أساسية تتحول من خلالها الحقوق من مجرد نصوص إلى واقع ملموس.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها صباح اليوم الثلاثاء بنواكشوط الغربية خلال إشرافه على انطلاقة أعمال ورشة للمصادقة على مشروع مسودة مشروع قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية.

وأوضح أن هذه الورشة تجسد مضامين الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، التي تمثل الإطار المرجعي الشامل لإصلاح المنظومة القضائية، وتعكس الإرادة السياسة الجادة لبناء عدالة عصرية وناجعة وقريبة من المواطن.

وأضاف أن هذا المسار القضائي المتكامل لا يمكن أن تنهض به جهة واحدة، بل هو ثمرة عمل جماعي متناسق تتقاطع فيه أدوار متعددة لكل منها مسؤوليته المحورية.

وقال إن الإصلاحات التي يتم نقاشها اليوم هي ثمرة تشخيص دقيق وتراكم خبرات ميدانية، وملاحظات الممارسين وتوصيات الباحثين، إضافة إلى ما راكمته تجارب القضاء الوطني خلال السنوات الماضية، مع الاستفادة من التجارب المقارنة وأفضل الممارسات الدولية.

وحسب القائمين على هذه الورشة التي تدوم ثلاثة أيام فإنها تهدف إلى تبادل الرؤى والخبرات من أجل بلورة نص قانوني متكامل ومتوازن وقابل للتنفيذ، يواكب التحولات التي تشهدها المنظومة القضائية الوطنية.

13 January 2026