براءة اختراع جديدة لـ”ميتا” تثير الجدل: حسابات تواصل النشر بعد وفاة أصحابها

كشفت تقارير تقنية حديثة أن شركة Meta حصلت على براءة اختراع تتعلق بتطوير نظام ذكاء اصطناعي قادر على محاكاة سلوك المستخدمين على منصاتها، بما في ذلك الإبقاء على حساباتهم نشطة حتى بعد وفاتهم.
ووفقًا لما تم تداوله، يقوم النظام المقترح بتحليل بيانات المستخدم وسلوكياته الرقمية عبر سنوات من النشاط، مثل أسلوب الكتابة، نوعية المنشورات، التفاعلات، الرسائل، وحتى نبرة الحديث في المقاطع الصوتية أو المرئية، ليتمكن لاحقًا من إنتاج محتوى جديد يحاكي شخصية صاحب الحساب بدقة عالية.
وبحسب التصور التقني، يمكن للحساب على منصات مثل Facebook أن يواصل النشر والتفاعل والرد على الرسائل، بل وحتى إجراء مكالمات فيديو افتراضية، وكأن صاحبه ما زال على قيد الحياة، اعتمادًا على أرشيفه الرقمي السابق.
هذه الفكرة أثارت نقاشًا واسعًا بين المختصين في التقنية والأخلاقيات الرقمية، حيث يرى البعض أنها قد تمثل وسيلة لتخليد الذكرى والحفاظ على الحضور الرقمي للأشخاص، بينما يحذر آخرون من تبعاتها النفسية والاجتماعية، ومن احتمالات إساءة استخدامها أو استغلالها بطرق تمس بخصوصية المتوفين وذويهم.
كما يطرح المشروع تساؤلات ثقافية ودينية عميقة، خاصة في المجتمعات المحافظة، حول مشروعية استمرار “الحضور الافتراضي” للإنسان بعد وفاته، وتأثير ذلك على مفهوم المسؤولية والمحتوى المنشور باسمه.
ورغم أن الحصول على براءة اختراع لا يعني بالضرورة إطلاق الميزة فعليًا، فإن الخطوة تعكس توجهًا متسارعًا نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل العلاقة بين الإنسان وهويته الرقمية، في عالم باتت فيه البيانات الشخصية أرشيفًا حيًا قابلًا للاستنساخ والمحاكاة.
