غزواني: استثمارنا 249 مليار أوقية قديمة في برامج “التآزر” منذ إنشائها

أكد رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، أن الدولة ماضية في تنفيذ سياسات ترسيخ مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية ومكافحة الغبن والهشاشة، معتبرا أن هذا التوجه يمثل خيارا استراتيجيا يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين الأكثر احتياجا.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل إفطار نظمته المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء (التآزر)، مساء الخميس في نواكشوط، على شرف مائة شخص يمثلون مجتمع “التآزر” من مختلف ولايات الوطن.
وأوضح رئيس الجمهورية أن شهر رمضان يجسد قيما من بينها الرحمة والتكافل والإنصاف، مشيرا إلى أن مفهوم “التآزر” يعكس هذه المعاني من خلال تعزيز التضامن الاجتماعي ودعم الفئات الهشة.
وأضاف أن التآزر يشكل، إلى جانب كونه قيمة اجتماعية، ركيزة للانسجام الوطني، إذ يقاس مستوى التلاحم داخل المجتمعات بمدى تحقق العدل وتكافؤ الفرص بين أفرادها.
وبين أن “التآزر” لا يُعد منّة أو عطاء ظرفيا، بل يمثل تجسيدا لحق المواطنين في الكرامة والمساواة أمام القانون، مؤكدا أن الحكومة عملت عبر هذه المندوبية على تحويل المبادئ إلى برامج عملية وسياسات موجهة للفئات الأقل دخلا.
وأشار إلى أن حجم الاستثمارات المخصصة للمندوبية منذ إنشائها وحتى مطلع عام 2026 تجاوز 249 مليار أوقية قديمة، موضحا أن هذه الموارد مكنت من تنفيذ مشاريع في قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والعمل الاجتماعي. وشملت التدخلات، وفق ما ورد في الكلمة، بناء وتجهيز مؤسسات تعليمية وصحية، وتوسيع نطاق التأمين الصحي ليستفيد منه أكثر من 113 ألف أسرة، وإنشاء بنى تحتية مائية، وربط عدد من القرى بشبكات الكهرباء، إضافة إلى تمويل أنشطة إنتاجية وتنفيذ برامج للتحويلات النقدية استفادت منها مئات الآلاف من الأسر.
وأكد رئيس الجمهورية أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو تمكين المستفيدين من تحسين أوضاعهم المعيشية والانتقال من دائرة الفقر إلى ظروف أفضل، مشددا على أن فعالية الدعم تظل مرتبطة بالعمل الجاد ونبذ الاتكالية.
كما دعا إلى إعطاء الأولوية لتعليم الأطفال وتعزيز الإقبال على التكوين المهني، مشيرا إلى أن الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين ارتفعت من خمسة آلاف إلى أكثر من عشرين ألف مستفيد، باعتبار هذا المجال رافعة أساسية للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
واختتم بالتأكيد على أن المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر” تمثل أداة لتحقيق التمكين الاجتماعي، وأن الاستفادة المثلى من خدماتها تعتمد على وعي المستفيدين وحرصهم على العمل والمثابرة.
