حزب الصواب بنواذيبو يحذر من “استنزاف الأخطبوط” ويدعو إلى حماية الثروة البحرية

نظم حزب الصواب، بمقره المركزي في مدينة نواذيبو، ندوة فكرية تحت عنوان «استنزاف الأخطبوط وتكلفة الصمت على تنمية نواذيبو»، ناقشت التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الصيد، خاصة ما يتعلق بتراجع مخزون الأخطبوط الذي يُعد من أهم الثروات البحرية في البلاد.
وجاءت هذه الندوة في سياق التحذيرات الواردة في تقرير 2025 الصادر عن المركز الموريتاني للمحيطات، والذي جدد الإشارة إلى مؤشرات مقلقة بشأن تدهور المخزون السمكي، بعد تحذيرات سابقة أطلقها خبراء المركز سنة 2023 حول خطر الانهيار إذا استمر الضغط على المصايد دون إجراءات حماية فعالة.
وخلال النقاشات، تم التطرق إلى حجم الاستنزاف الذي تتعرض له المصايد الوطنية، في ظل وجود ما يقارب 8000 زورق صيد تقليدي و200 سفينة صناعية، إضافة إلى استمرار نشاط أساطيل أجنبية في استغلال الثروة البحرية، وهو ما يزيد من حدة الضغط على الموارد السمكية، في وقت توصف فيه آليات الرقابة بأنها غير كافية لضبط هذا النشاط المتنامي.
كما تناول المشاركون التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المحتملة لهذا التراجع، خصوصًا على مدينة نواذيبو التي تعتمد بشكل كبير على قطاع الصيد كمصدر رئيسي للتشغيل والدخل، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية على فرص العمل والاستقرار الاقتصادي المحلي.
وشارك في الندوة عدد من الخبراء والنقابيين، إلى جانب نائب رئيس جهة نواذيبو، وأساتذة ومهتمين بالشأن البحري والاقتصادي، حيث قدم نائب رئيس القسم محمد عبد العزيز باب ورقة عمل تناول فيها مؤشرات الاستنزاف وانعكاساته التنموية، معتبرا أن الوضع الحالي يمثل “ثروة على حافة الضياع” ويستدعي تدخلا عاجلا لحمايته.
من جانبه، أكد نائب رئيس جهة نواذيبو الأستاذ مكي ولد عبد الله أن المعطيات العلمية تشير إلى تراجع خطير في مخزون الأخطبوط، محذرا من أن استمرار هذا المسار قد يهدد التوازن البيئي والاقتصادي في المنطقة الساحلية.
كما أشار المندوب الجهوي للاتحاد العام لعمال موريتانيا الغوث ولد حمادي إلى أن الوضع يعكس تداخلا بين الاستغلال المشروع والاستنزاف غير المنظم، داعيا إلى مراجعة آليات الاستفادة من هذه الثروة لضمان استفادة المواطنين بشكل أكبر.
واختُتمت الندوة بالدعوة إلى مواصلة النقاش العمومي حول مستقبل الثروة السمكية في موريتانيا، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد البحرية، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وحماية حقوق الأجيال القادمة.

.jpeg)