أحمد هارون: تسوية ملف الإرث الإنساني لا تعني إغلاق باب الإنصاف أمام بقية المظالم

 

 

قال رئيس حزب العمران أحمد هارون الشيخ سيديا إن أي مسار يفضي إلى تسوية عادلة ونهائية لملف الإرث الإنساني يستحق الدعم والمساندة، مؤكداً أن ذلك لا يعني إهمال بقية المظالم أو حرمان أصحابها من حقهم في العدالة والإنصاف.

 

وأوضح ولد الشيخ سيديا، في بيان صادر عنه، أن إدراج اسمه ضمن الموقعين على وثيقة “آليات الإنصاف الشامل وجبر الضرر” تم عن طريق الخطأ، قبل أن يتمكن من الاطلاع على الوثيقة ومناقشة مضمونها داخل هيئات حزبه.

 

وأشار إلى أن بعض القراءات السياسية للوثيقة توحي بأنها قد تعرقل الجهود الجارية لتسوية ملف الإرث الإنساني المرتبط بالانتهاكات التي شهدتها البلاد في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات، والتي طالت بشكل أساسي مواطنين من الأفارقة السمر، وخاصة من قومية البولار.

 

وأكد أن الدعوة إلى المصالحة الشاملة والإنصاف لا ينبغي أن تتحول إلى عامل يعرقل معالجة مظالم نضجت ظروف تسويتها، كما أن حل ملف محدد لا يجب أن يُفهم على أنه إغلاق لباب الإنصاف أمام الملفات الأخرى، مشدداً على أن العدالة قد تتدرج في مساراتها وإجراءاتها دون أن تفقد شموليتها.

 

وأضاف أنه لم يكن من أنصار تحويل القضايا الفئوية أو الجزئية، مهما كانت عدالتها، إلى بديل عن القضية الوطنية الكبرى المتمثلة في تعزيز الدولة وإنقاذها، معتبراً أن جعل كل مظلمة قضية مركزية منفصلة لا يخدم أصحابها ولا يخدم المصلحة الوطنية.

 

وختم بالتأكيد على رفضه المفاضلة بين معاناة الموريتانيين أو ترتيب مظالمهم، معتبراً أن كل ظلم يقع على مواطن موريتاني هو ظلم للدولة نفسها، وأن بقاء أي ضحية دون إنصاف يمثل دليلاً على نقص العدالة ومسؤولية جماعية يتحملها الجميع.

12 June 2026