النائب محمد بوي ينتقد زيادات الأسعار ويطالب الحكومة بتوضيح مبرراتها(فديو)

انتقد النائب البرلماني محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل طريقة تعامل الحكومة الموريتانية مع تداعيات الحرب بين إيران وأمريكا وما رافقها من توترات في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز، معتبرا أن السلطات لم تتعامل مع الأزمة بما يراعي مصالح المواطنين، بل استغلتها لفرض زيادات متتالية على أسعار المحروقات والخدمات الأساسية.

وقال النائب، خلال بث مباشر، إن الحكومة سارعت إلى رفع أسعار المحروقات مباشرة بعد اندلاع الأزمة وإغلاق المضيق، رغم أن المخزون المتوفر في البلاد حينها كان قد تم استيراده قبل الأحداث، وهو ما يطرح ـ بحسب تعبيره ـ تساؤلات جدية حول الأسس التي استندت إليها تلك الزيادات.

وأضاف أن السلطات بررت الزيادات بتداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الاستيراد، غير أن هذه المبررات فقدت وجاهتها بعد الإعلان عن اتفاق بين طرفي النزاع وعودة حركة الملاحة عبر المضيق، فضلا عن تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، متسائلا عن سبب عدم انعكاس هذه التطورات على الأسعار المحلية.

وأكد ولد الشيخ محمد فاضل أن من حق المواطنين معرفة ما إذا كانت الدولة تقدم دعما للمحروقات أم أنها تحقق أرباحا من خلال الضرائب والزيادات المفروضة على الأسعار، مطالباً الحكومة بتقديم توضيحات شفافة للرأي العام حول آلية تسعير الوقود والعوامل التي تحدد أسعاره.

وأشار إلى أن عددا من دول المنطقة لجأ خلال الأزمة إلى دعم المحروقات أو اتخاذ إجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على المواطنين، بينما اختارت موريتانيا، بحسب قوله، تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظرف اقتصادي صعب.

واعتبر النائب أن استمرار أسعار المحروقات عند مستويات مرتفعة رغم تراجعها عالميا ينعكس بشكل مباشر على مختلف جوانب الحياة اليومية، من خلال ارتفاع تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، الأمر الذي يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر، خاصة أصحاب الدخل المحدود والفئات الهشة.

كما وجه النائب انتقادات إلى اتحاد أرباب العمل الموريتانيين، متسائلا عن سبب غيابه عن النقاش الدائر حول ارتفاع الأسعار وتداعياتها على المواطنين. 

وقال إن الاتحاد اعتاد عقد مؤتمرات صحفية وإصدار مواقف عند أول فرصة تتعلق بالشأن الاقتصادي، لكنه التزم الصمت هذه المرة رغم الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات والخدمات الأساسية. 

وتساءل ولد الشيخ محمد فاضل عن أسباب هذا الصمت، داعيا الاتحاد إلى الاضطلاع بدوره في الدفاع عن المصالح الاقتصادية والمساهمة في النقاش العمومي حول القضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، انتقد ولد الشيخ محمد فاضل قرار زيادة أسعار المياه، متسائلا عن المبررات التي استندت إليها الحكومة في اتخاذ هذا الإجراء، ومؤكدا أن المياه تمثل خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، وأن أي زيادة في أسعارها تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن الجمع بين ارتفاع أسعار المحروقات وزيادة أسعار المياه يضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين، داعيا الحكومة إلى مراجعة سياساتها التسعيرية واتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار الغلاء وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

وختم النائب حديثه بالتأكيد على أن المواطنين ينتظرون من السلطات تقديم تفسيرات واضحة وشفافة بشأن الزيادات الأخيرة، واتخاذ خطوات عملية تضمن انعكاس أي تراجع في الأسعار العالمية على السوق المحلية، بما يحفظ القدرة الشرائية للمواطنين ويخفف من الأعباء الاقتصادية المتزايدة عليهم.

17 June 2026