أمام البرلمان.. وزير الداخلية يكشف حصيلة الحالة المدنية ويتحدث عن الهجرة والمخدرات(فديو)

أكد وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، أن عدد المواطنين المسجلين في منظومة الحالة المدنية بلغ 5.1 مليون مواطن، مشيرا إلى أن النظام الرقمي للحالة المدنية شهد توسعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، ما مكن من تعزيز التغطية الوطنية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الوزير، خلال جلسة برلمانية خُصصت للرد على سؤالين شفويين تقدم بهما النائبان كادياتا مالك جالو والمامي إيلو با، أن قاعدة بيانات الحالة المدنية شهدت إضافة أكثر من 1.7 مليون مواطن منذ تولي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني السلطة، بعدما كان عدد المسجلين لا يتجاوز 3.4 مليون مواطن.
وأشار إلى أن ملف الحالة المدنية ظل لعقود من أكثر الملفات تعقيدا في البلاد، نظرا لما يكتنفه من تحديات فنية وإدارية واجتماعية، موضحا أن بعض المواطنين كانوا يتعاملون مع الوثائق الثبوتية باعتبارها مرتبطة بحاجات ظرفية ومؤقتة، وليس باعتبارها جزءاً أساسياً من الممارسة المدنية الدائمة.
وأضاف أن المقاربات السابقة لمعالجة ملف المتخلفين عن الإحصاء لم تحقق النتائج المرجوة، مستشهدا بتجربة لجنة الوزير السابق جومبار التي استمرت أربع سنوات دون أن تتمكن من تسجيل سوى بضعة آلاف من المواطنين.
وأكد الوزير أن الاستراتيجية المعتمدة خلال السنوات الماضية مكنت من توسيع قاعدة البيانات الوطنية بشكل غير مسبوق، وأسهمت في تجاوز جانب أساسي من أزمة التقييد في السجل المدني، مشيرا إلى أنه منذ سبتمبر 2025 تم تسجيل أكثر من 36 ألف شخص على عموم التراب الوطني.
ولفت إلى أن خدمات الحالة المدنية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث اختفت الطوابير الليلية التي كانت ترافق الحصول على الوثائق الإدارية، كما تم تقريب الخدمات من المواطنين عبر توسيع نقاط تقديمها وتحسين آليات الولوج إليها.
وشدد الوزير على الأهمية البالغة للحالة المدنية باعتبارها الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون في إنجاز مختلف معاملاتهم وإجراءاتهم الإدارية، مؤكدا أن مستوى التغطية الذي حققته موريتانيا في هذا المجال يعد متقدماً مقارنة بعدد من دول الجوار.
وفي سياق آخر، وردا على سؤال يتعلق بظاهرة المخدرات، وصف الوزير هذه الآفة بأنها تشكل تهديدا مباشرا للأطفال والشباب ولتماسك المجتمع، مؤكدا أنها تمثل خطرا يستوجب تعبئة جماعية لمواجهته عبر المدرسة والأسرة ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الجهات المختصة تبذل جهودا مكثفة في مجال مكافحة المخدرات، مشيرا إلى أن عمليات ضبط ومصادرة كميات معتبرة من هذه المواد بين الحين والآخر تعكس حجم العمل الذي يقوم به المكتب الوطني لمكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية المعنية.
وفي ما يتعلق بملف الهجرة، قال وزير الداخلية إن الظاهرة تمثل تحديا عالميا لا يقتصر على موريتانيا، بل تواجهه دول متقدمة ونامية على حد سواء.
وأوضح أن الأجانب الموجودين في البلاد ينقسمون إلى فئتين؛ الأولى تضم مهاجرين قدموا من دول إفريقية مجاورة بهدف العبور نحو أوروبا، بينما تشمل الثانية أشخاصا يقيمون داخل البلاد في وضعية غير قانونية.
وأشار إلى أن السلطات العمومية اتخذت جملة من الإجراءات للتعامل مع هذه الإشكالية، من بينها ترحيل بعض المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية في ظروف وصفها بالآمنة والملائمة، وذلك في إطار احترام القوانين.

.jpeg)