الجمعية الوطنية تجيز مشروع قانون يتعلق بحماية الشاطئ

‎أجازت الجمعية الوطنية في جلستها العلنية التي عقدتها صباح اليوم بالجمعية برئاسة أحمدو محمد محفوظ امباله، نائب رئيس الجمعية، مشروع القانون المتعلق بالشاطئ.
وفي عرضها لمشروع القانون، أوضحت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بحام محمد لغظف، أن إعداد هذا النص جاء استجابة للتحديات المتزايدة التي تواجه الشاطئ، وفي مقدمتها الضغوط البشرية والآثار السلبية للتغيرات المناخية، والتي أسهمت في زيادة هشاشته وارتفاع مستوى المخاطر التي تهدده.
وأضافت أن الأمر القانوني رقم 2007-037، الصادر في 17 أبريل 2007، والذي تم اعتماده في ظرفية خاصة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالشاطئ، لم يمكن، بعد ثمانية عشر عاما من تطبيقه، في إرساء رقابة فعالة أو تحقيق تسيير مندمج لهذا الفضاء الحيوي، وذلك بسبب عدم استكمال النصوص التطبيقية اللازمة، إلى جانب وجود تداخلات في بعض المقتضيات القانونية والتنظيمية، فضلا عن محدودية فعالية العقوبات الإدارية والقضائية المنصوص عليها.
وأكدت معالي الوزيرة أن اكتشاف واستغلال الموارد النفطية والغازية فرض تحديات بيئية جديدة، جعلت من حماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث أولوية لدى السلطات العمومية، مع ضرورة المحافظة على التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والطاقوية والالتزامات الدولية للدولة.
وأوضحت أن مشروع القانون يهدف أساسا إلى إرساء المبادئ الكفيلة بتعزيز التسيير المندمج والمستديم للشاطئ الموريتاني، وتحديد القواعد المنظمة لتهيئته وحمايته وتسييره وتثمينه في إطار تكاملي مع المنظومة القانونية القائمة، لاسيما مع مدونات الدومين التابع للدولة، والبيئة، والغابات، والمياه.
وبيّنت أن مشروع القانون يتضمن خمسة أبواب، تشمل الأحكام العامة، وتهيئة الشاطئ، وتدابير الحماية والتسيير ومكافحة التلوث، والانتهاكات والعقوبات، ثم الأحكام الختامية.
وفيما يتعلق بأدوات التخطيط والتهيئة الخاصة بالشاطئ، أوضحت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة أنها شهدت تحديثات مهمة، حيث تم تحيين "خطة تهيئة وتسيير الشاطئ" خلال سنة 2025. كما خضعت "توجيهات تهيئة الشاطئ" لدراسات حديثة تستهدف تعزيز حكامة الشريط الكثبي الساحلي، وخاصة على مستوى مدينة نواكشوط.
من جانبهم، ثمّن السادة النواب مشروع القانون، مؤكدين أهميته في حماية الشاطئ الموريتاني باعتباره رصيدا بيئيا واقتصاديا واستراتيجيا ذا قيمة وطنية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهه.
كما أشادوا بجودة الصياغة القانونية للنص وسلامة لغته، معتبرين أن تنظيم واستغلال المجال الشاطئي يمثل خطوة مهمة نحو تثمين هذه الثروة الوطنية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

3 July 2026