نائب برلماني ينتقد واقع التعليم ويحمل الحكومة مسؤولية تراجع القطاع(فديو)

انتقد النائب البرلماني محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل واقع المنظومة التعليمية، معتبرا أن القطاع يواجه تحديات كبيرة تعكس، بحسب تعبيره، فشل السياسات الحكومية في تطوير التعليم وتحسين خدماته.

وخلال مداخلة وجهها إلى وزيرة التربية، استعرض النائب جملة من الإشكالات التي قال إنها تؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم، وفي مقدمتها التفاوت الكبير في مستويات التحصيل بين تلاميذ المدارس الخصوصية ونظرائهم في المدارس العمومية، معتبرا أن هذا التباين يعكس اختلالات عميقة في المنظومة التربوية.

وأشار إلى أن المدارس الخصوصية تشهد بدورها اكتظاظاً متزايداً تجاوز، وفق قوله، الحدود المقبولة، حيث تضم بعض الأقسام أكثر من 100 تلميذ، وهو ما يؤثر سلبا على العملية التعليمية ويحد من قدرة المدرسين على أداء مهامهم بالشكل المطلوب.

كما أثار النائب قضية التسرب المدرسي، معتبرا أنها من أبرز المؤشرات على تعثر السياسات التعليمية، وأرجع هذه الظاهرة إلى ما وصفه بفشل الحكومة في وضع وتنفيذ سياسات فعالة للنهوض بالقطاع وتقديم الخدمات التعليمية بالمستوى المطلوب.

وتطرق كذلك إلى ما قال إنه انتشار للمخدرات داخل الوسط المدرسي، محذرا من خطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها على التلاميذ وعلى البيئة التعليمية، وداعيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد منها.

وفي سياق متصل، انتقد النائب ما وصفه بالإشكالات المرتبطة بالصفقات، إلى جانب غياب البنية التحتية والتجهيزات اللوجستية الضرورية في العديد من المؤسسات التعليمية، وهو ما قال إنه ينعكس على جودة التعليم وظروف الدراسة.

وعلى صعيد التمويل، اعتبر النائب أن الاعتمادات المخصصة لقطاع التعليم لا ترقى إلى مستوى التحديات، مشيرا إلى أن نسبة الإنفاق على التعليم من الميزانية العامة لا تتجاوز 9.1%، وهي نسبة قال إنها تبقى ضعيفة مقارنة بدول الجوار، مضيفاً أن ذلك يعكس، بحسب رأيه، عدم منح الحكومة قطاع التعليم الأولوية التي يستحقها.

8 July 2026