بيرام يعدد نواقص تقرير المفتشية ويطالب بتوضيح تفاصيل المهام الرقابية

قال زعيم حركة إيرا النائب بيرام الداه اعبيد إن المفتشية العامة للدولة لا تمتلك صلاحية الإحالة المباشرة إلى محكمة الحسابات، داعياً إلى تمكينها من إعداد برنامجها الرقابي بصورة مستقلة وإحالة الوقائع التي تستوجب ذلك مباشرة إلى الجهات القضائية المختصة، منتقدا عدم امتلاكها لتلك الصلاحية.

وأضاف بيرام في بيان صادر عنه أن تقرير المفتشية العامة للدولة بشأن الرقابة على تسيير المال العام خلال السنتين الماليتين 2024 و2025 "يعطي الأرقام، لكنه يخفي المسؤوليات" مطالباً بنشر تفاصيل المهام الرقابية وتحديد المؤسسات والمشاريع والصفقات المعنية.

وأوضح أن التقرير الذي أتيح الاطلاع عليه في أغسطس 2026 كشف عن اختلالات مالية بقيمة 2.375 مليار أوقية جديدة، من أصل 32.8 مليار أوقية خضعت للتدقيق، معتبراً أن التقرير لا يحدد الجهات أو المسؤولين الذين يتحملون تبعات تلك الاختلالات.

وانتقد بيرام ما وصفه بـ"انتقائية" في عمليات الرقابة، مشيراً إلى أن قطاعي التعدين والطاقة لم يخضعا، وفق التقرير، إلا لمهمة رقابية واحدة من أصل 28 مهمة، بينما شملت الرقابة قطاع الصيد في ثلاث مهام، دون تحديد المؤسسات المستهدفة.

واعتبر أن غياب تحديد المؤسسات والمشاريع والصفقات المعنية يحول دون معرفة المسؤوليات، خصوصاً أن الصفقات العمومية تمثل، بحسب التقرير، نحو 60% من الأثر المالي للاختلالات المرصودة.

وقال إن التقرير يورد 34 عقوبة إدارية، بينها 20 إنهاءً للوظيفة وثلاث حالات نقل إجباري و11 إنذاراً، لكنه لا يحدد المؤسسات أو الوقائع التي أدت إلى هذه العقوبات ولا الجهات التي أصدرتها أو نفذتها، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى «التضحية بموظفين صغار لإعفاء المستويات العليا».

وأشار ولد اعبيد إلى أن التقرير يتحدث عن إحالة أربعة ملفات إلى القضاء، اثنان منها إلى محكمة الحسابات واثنان إلى النيابة العامة، متسائلاً عن مآلات هذه الملفات، ومؤكداً أن الإحالة إلى القضاء "لا يمكن أن تشكل نقطة النهاية".

كما توقف عند تقدير المفتشية للأثر المالي للاختلالات بـ2.375 مليار أوقية جديدة، مقابل استرجاع 45.6 مليون أوقية فقط نقدا إلى الخزينة، مطالبا الحكومة بنشر معطيات تفصيلية حول الأموال المستردة، والمبالغ التي لا تزال مستحقة، والإجراءات المتخذة لتحصيلها.

وأشار إلى أن المفتشية قدمت 771 توصية، وأن 231 إجراءً من أصل 348 إجراءً مخططاً تم تنفيذها، فيما قال إن 351 توصية لا تزال في انتظار الإحالة، معتبراً أن فعالية الرقابة ينبغي أن تقاس بمدى تصحيح الاختلالات ومنع تكرارها، وليس بمجرد تسجيل الملاحظات.

وطالب ولد اعبيد، بخمسة إجراءات، هي نشر التقرير كاملا وتحديد المؤسسات والمشاريع والصفقات الخاضعة للرقابة، ونشر وضعية متابعة العقوبات والملفات المحالة إلى القضاء، والإعلان المنتظم عن وضعية استرداد المال العام، ووضع مؤشر لقياس تكرار المخالفات وآلية شفافة لمتابعة تنفيذ توصيات المفتشية، إضافة إلى منح المفتشية صلاحية الإحالة المباشرة إلى محكمة الحسابات وضمان استقلالية برنامجها الرقابي.

وختم ولد اعبيد، بيانه بالقول إن الموريتانيين "لا يريدون الأرقام من أجل الأرقام"، وإنما يريدون معرفة أين ذهبت أموالهم، ومن أدارها، ومن يتحمل مسؤولية إدارتها، وما تم استرداده منها، معتبراً أن غياب تحديد المسؤوليات يحول دون قيام مساءلة حقيقية.

17 August 2026