توزيع جوائز على المتفوقين في الامتحانات الوطنية بمقاطعة الطينطان (صور)

نظم في مدينة الطينطان اليوم الأربعاء حفلا لتوزيع جوائز النسخة السادسة من جائزة النائب السابق للمقاطعة محمد المخطار ولد الطالب النافع لتكريم المتفوقين في الامتحانات الوطنية، وشهد فندق افريدي حفلا كبيرا بالمناسبة، بحضور رسمي وجماهيري واسع، وتميز الحفل بكلمة للحاكم المساعد لمقاطعة الطينطان إسحاق ولد احمد ولد حمود، أشاد فيها بهذه المبادرة، وشكر النائب ولد الطالب النافع على الجائزة التي تركت أثرا إيجابيا واضحا على واقع التعليم في المقاطعة، كما تحدث عمدة الطينطان محمد المخطار التراد فأكد أن هذه الجائزة تعتبر مكساب مهما للمقاطعة، وتعبر عن لفتة كريمة من أحد الأبناء البررة للطينطان، داعيا إلى استمرار الجائزة وتوسيعها، بعد أن أثبتت النتائج جدوائتها الكبيرة.
وقال المدير الجهوي للتعليم بولاية الحوض الغربي محمد سالم ولد محمد المصطفى إن هذه الجائزة تنسجم مع توجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى العناية بالتعليم والنهوض به، وتتماشى مع سياسة وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي لتحسين مستويات التلاميذ وتشجيعهم على الجد والمثابرة، وعبر المدير الجهوي عن شكره للنائب السابق محمد المخطار ولد الطالب النافع على هذا العمل المفيد، واستعرض المدير الجهوي بعض النتائج المتميزة التي حققتها مقاطعة الطينطان، وولاية الحوض الغربي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس في جانب منه الأثر الإيجابي الذي تركته الجائزة على واقع التعليم في مقاطعة الطينطان، حيث باتت تنافس على الصدارة بعد أن كانت في وضع مترد من حيث النتائج.
بدوره قال النائب السابق محمد المخطار ولد الطالب النافع في خطاب ألقاه بالمناسبة ـ وهو الراعي الرسمي لحفل الجوائز إن تنظيم النسخة السادسة يأتي في ظرف وطني يستحق منا أن نتوقف عنده.فبلادنا، والحمد لله، تنعم بالأمن والاستقرار في محيط إقليمي مضطرب يشهد أزمات وصراعات وتحديات كبيرة، وهذه نعمة عظيمة تستحق الحمد والشكر والمحافظة عليها.
وشدد النائب ولد الطالب النافع على أنه -وحين غادر البرلمان سنة 2023-، لم تغادر هذه المبادرة معي؛ لأنني لم أعتبرها يومًا نشاطًا مرتبطًا بمنصب أو بموقع.استمر الحفل، واستمر التكريم، واستمر الاحتفاء بالمتفوقين، وخاطب التلاميذ المتفوقين قائلا، عليكم أن تجعلوا من التكريم بداية الطريق وليس نهايتها.
وأضاف أن "بلادنا تعيش مسارًا تنمويًا متواصلًا في ظل قيادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي استطاع بحكمته وهدوئه وبعد نظره أن يعزز حضور موريتانيا ومكانتها، وأن يحافظ على أمنها واستقرارها في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، وأن يرسخ حضور الكفاءات الموريتانية في المحافل والمؤسسات الإقليمية والدولية."، وأضاف أن هذا النجاح يؤكد لنا أن ما بدأ يومًا حلمًا متواضعًا أصبح اليوم، بفضل الله ثم بجهود الجميع، واقعًا نراه ونعتز به"، وأضاف"لقد اخترنا منذ البداية أن يكون الرهان على الإنسان، وأن نراهن على المدرسة، وأن نراهن على أبناء الطينطان، وكان رهاننا بسيطًا في فكرته، كبيرًا في معناه، وأكد ولد الطالب النافع أن أبناء الطينطان يستحقون أن يُحتفى بهم، وأن نجاحهم يجب أن يُرى ويُسمع ويُحتفى به، وأن التفوق يجب أن يتحول إلى قدوة تشجع أبناءنا الآخرين على السير في الطريق نفسه".
وفي حديثه عن مسار هذه الجائزة، قال ولد الطالب النافع "إن هذا الحفل كان له مع مرور السنوات، أثر يتجاوز لحظة التكريم نفسها؛ فقد ساهم في خلق واقع جديد، أصبح فيه النجاح الدراسي محل تقدير واعتزاز، وأصبح فيه الطالب المتفوق نموذجًا يُحتذى به، وأصبح فيه أبناؤنا أكثر تشبثًا بمقاطعتهم، وأكثر إيمانًا بأن الطينطان يمكن أن تكون مكانًا للنجاح، وليست محطة ينبغي مغادرتها بحثًا عنه.ولذلك أقول اليوم بكل اعتزاز:لم تكن هذه المبادرة مجرد حفل لتوزيع الجوائز، بل كانت وما تزال رسالة ثقة في الطينطان وأبنائها".
وخصص ولد الطالب النافع جزءا من خطابه للحديث عن مشروع المدرسة الجمهورية، قائلا:"وفي مجال التعليم على وجه الخصوص، برز مشروع المدرسة الجمهورية باعتباره واحدًا من أهم المشاريع الوطنية التي تتجاوز أبعادها التربوية إلى أبعاد اجتماعية ووطنية عميقة.
فالمدرسة الجمهورية ليست مجرد أقسام ومناهج وكتب مدرسية؛ إنها مشروع لبناء الإنسان وتعزيز المواطنة، ومدرسة يلتقي فيها أبناء الوطن بمختلف شرائحهم وفئاتهم الاجتماعية على المقاعد نفسها، ويتلقون التعليم نفسه، وتنشأ بينهم منذ الصغر قيم الأخوة والمساواة والانتماء إلى وطن واحد.لقد أعادت المدرسة الجمهورية الاعتبار إلى المدرسة العمومية، وأسهمت في جعلها فضاءً جامعًا لأبناء الموريتانيين، بما يعزز اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية وتكافؤ الفرص.
وعرج ولد الطالب النافع على موضوع آخر ذي صلة، قائلا إن هذا الحفل يتزامن مع النداء الوطني الذي وجهه فخامة رئيس الجمهورية إلى الموريتانيين لقضاء عطلهم في الداخل، والتعرف أكثر على وطنهم، والمساهمة في تنشيط مدنه وولاياته ومقاطعاته.ونحن اليوم نتفيأ ظلال هذا التوجه، ونرى أبناء المقاطعة يعودون إلى الطينطان، ويقضون عطلتهم بين أهلهم وذويهم.وهو توجه نأمل أن يتحول إلى ثقافة وطنية راسخة؛ فالداخل الموريتاني ليس هامشًا، وإنما هو عمق الوطن وذاكرته، ومجال واسع للاستثمار والتنمية والسياحة واكتشاف ما تزخر به بلادنا من تنوع وجمال وإمكانات.
وفي ختام الحفل، تم توزيع الجوائز النقدية والتكريمات على المتفوقين الثلاثة الأوائل في امتحانات الباكالوريا، وختم الدروس الإعداداية، وختم الدروس الابتدائية، وكانت الجوائز قيمد، هي الأكبر من بين نظيراتها في المقاطعة والولاية بشكل عام حسب مصدر حضر الحفل وتحدث لموقع الوسط، وشملت الجوائز مبالغ مالية معتبرة، وأجهزة حاسوب، وهواتف ذكية، كما تبرع النائب ولد الطالب النافع بمبلغ نصف مليون لغزة عبر ممثل الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني، وشهد الحفل كذلك تكريم عمدة الطينطان على جهوده في خدمة التعليم في البلدية.
ووسط جو من الفرح والابتهاج، ساد أولياء التلاميذ، والمدعوين الرسمين، أُسدل الستار على النسخة السادسة من جائزة النائب محمد المخطار ولد الطالب النافع لتكريم المتميزين في الامتحانات الوطنية بمقاطعة الطينطان، لتبقى الأنظار معلقة في انتظار المناسبة ذاتها، بعد أن بات هذا الحدث التربوي موعدا سنويا لا يُخلفه أهل الطينطان، وحُلما يراود التلاميذ وذويهم ويتسابق الجميع للفوز بهذا التكريم.
هذا وتعتمد الجائزة نظاما واضحا وشفافا في تحديد المكرمين، اعتمادا على النتائج التي تعلنها وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، بعيدا عن أي محاباة، كما يظل هذا العمل تربويا خالصا، يكرم التميز، ويشجع الإبداع، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية ضيقة- يقول المنظمون-.




















.jpeg)