وزير الزراعة يتفقد مشروع "الركبة الزراعي" في بلدية دار البركة

أدى وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو امحيميد، اليوم الأحد، زيارة تفقد واطلاع لمشروع «الركبه» الزراعي، الواقع في بلدية دار البركه بولاية لبراكنه.
ويُنفذ مشروع «الركبة» الزراعي من طرف مشروع التحول الزراعي في موريتانيا (PA.TA.M)، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، وبغلاف مالي قدره سبعة مليارات أوقية قديمة.
ويمتد المشروع على مساحة 1575 هكتارًا مخصصة للزراعة المروية، ويستهدف 55 تجمعًا قرويًا، إضافة إلى عدد مهم من حملة الشهادات، بما من شأنه أن يسهم في خلق فرص عمل، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وتعزيز التنمية الزراعية والاستقرار في المنطقة.
وتتولى مجموعة «STAIM / AZIMA» تنفيذ أشغال المشروع، الذي يُرتقب أن يدخل حيز الاستغلال خلال الحملة الزراعية الصيفية المقبلة، بما سيسهم في رفع الإنتاج الزراعي، وتنويع المحاصيل، وتعزيز مساهمة المنطقة في تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للبلاد.
وأوضح الوزير، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أن هذه الزيارة تندرج في إطار المتابعة الدورية للأشغال التي وصلت مراحلها النهائية، والوقوف على مدى مطابقتها للمعايير الفنية المنصوص عليها في دفتر الالتزامات.
وأضاف أن الزيارة تهدف كذلك إلى معاينة عملية الضخ التجريبي وتشغيل شبكة الري بالمزرعة، والتأكد من جاهزية محطات الضخ الثلاث، التي تتوفر كل واحدة منها على مضخة بطاقة ضخ تصل إلى 12 ألف متر مكعب في الدقيقة، مبرزا أهمية هذه المرحلة في إيصال المياه إلى المساحات المستصلحة عبر القنوات الرئيسية والثانوية.
وأكد وزير الزراعة أن مشروع “الركبه” يمثل مشروعا استراتيجيا يعول عليه قطاع الزراعة في دعم جهود تحقيق السيادة الغذائية، انسجاما مع التوجهات الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
وأوضح الوزير أن الحكومة، تحت إشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، تركز جهودها على إنجاح هذا المشروع، إلى جانب عدد من المشاريع الاستراتيجية الأخرى قيد الإنجاز، لما لها من أهمية في تحسين ظروف السكان وتحقيق الأهداف التنموية التي رسمها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
ودعا الوزير مختلف الفاعلين، من إدارات فنية ومؤسسات وشركاء وفاعلين محليين ومنظمات وجمعيات، إلى تعبئة كافة الجهود والطاقات من أجل ضمان نجاح المشروع وتحقيق الأهداف المنشودة منه.
وبيّن أن هذا المشروع الوطني، الذي بلغت كلفته نحو سبعة مليارات أوقية قديمة بتمويل من الدولة وشركائها في التنمية، يمثل استثمارا مهما سينعكس إيجابا على سكان المنطقة وعلى التنمية الزراعية في البلاد عموما، معربا عن شكره للبنك الإسلامي للتنمية على تمويله للمشروع.
من جانبه، ثمّن عمدة دار البركة، السيد عبيدي ولد محمد عبدي، مشروع «الركبة»، مؤكدا أنه سيسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان، وخلق قطب تنموي واعد من خلال إنتاج الأرز والخضروات ومختلف المحاصيل الزراعية.
وأشاد بالتدخلات التي ينفذها مشروع التحول الزراعي، ولا سيما تلك الموجهة إلى دعم التعاونيات النسوية والشبابية في البلدية، معتبرا أنها تشكل رافدا مهما لتعزيز التنمية المحلية وتمكين السكان من الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يوفرها القطاع الزراعي.
ورافق الوزير، خلال هذه الزيارة، الوالي المساعد لولاية لبراكنة، السيد محمّد أحمد ولد مني، وحاكم بوكي، إلى جانب عدد من المسؤولين بوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، والسلطات الإدارية والأمنية على مستوى ولاية لبراكنة.

.jpeg)