من إسطنبول.. موريتانيا تدعو لشراكات دولية لحماية المخطوطات

دعا مدير المعهد الموريتاني للبحث والتكوين في مجال الثقافة والتراث إلى تعزيز الشراكات بين الناشرين والمؤسسات العلمية من أجل تحقيق التراث المخطوط ونشره وترجمته، بما يضمن حفظه وإتاحته للأجيال الجديدة والباحثين في مختلف أنحاء العالم.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الدولي لناشري الكتاب الإسلامي المنعقد بمدينة إسطنبول التركية، حيث أكد أن الكتاب يظل أداة أساسية لحفظ الذاكرة الإنسانية ونقل المعرفة، رغم التحولات التي يشهدها قطاع النشر في ظل الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الوسائط الرقمية فتحت آفاقاً جديدة أمام صناعة الكتاب، لكنها في الوقت ذاته تفرض تحديات تتطلب من الناشرين العناية بتحقيق النصوص، ومراجعة المحتوى، وصون حقوق المؤلفين، وتقديم الأعمال العلمية في صيغ تواكب متطلبات العصر.
وشدد على أهمية إخراج المخطوطات والكنوز العلمية من دائرة الندرة إلى فضاء التداول العلمي الواسع، معتبراً أن تحقيق النصوص ونشرها وترجمتها يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المؤسسات العلمية والثقافية ودور النشر.
كما أبرز ما تزخر به موريتانيا من رصيد علمي ومخطوطات نفيسة محفوظة في المكتبات الرسمية والأهلية والمحاظر، داعياً إلى توسيع التعاون في مجالات تبادل الخبرات، وتكوين المحققين والمحررين، وتشجيع ترجمة الأعمال العلمية وإيصالها إلى فئة الشباب.
وفي ختام كلمته، أعرب مدير المعهد عن تطلعه إلى أن تسهم مداولات المؤتمر في بلورة خطوات عملية للنهوض بالكتاب الإسلامي وتعزيز حضوره في الفضاء الثقافي المعاصر، مؤكداً أهمية العلاقات الثقافية والعلمية التي تجمع الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية التركية، وما تتيحه من فرص لتطوير التعاون في مجالات التراث والمعرفة والنشر.





.jpeg)