وزير خارجية بوكينفاسو: الجزائر متمسكة بعلاقات حسن الجوار مع دول الساحل

بحث وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينابيين بالخارج لجمهورية بوركينا فاسو، كاراموكو جان ماري تراوري، اليوم الثلاثاء، سبل إعادة بعث العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها.
وجاء ذلك خلال محادثات جمعتهما على هامش أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث استعرض الوزيران واقع العلاقات الجزائرية-البوركينابية وآفاق تطويرها، إلى جانب أبرز التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه منطقة الساحل.
واتفق الجانبان على مواصلة المشاورات بشأن الاستحقاقات الثنائية المقبلة، والعمل على إعداد وتنفيذ خارطة طريق تتضمن إجراءات عملية من شأنها إعطاء دفع جديد للعلاقات بين الجزائر وبوركينا فاسو.
كما أعرب رئيس الدبلوماسية البوركينابية عن تقديره لمشاركة أحمد عطاف في الاجتماع الوزاري الذي نظمته كنفدرالية دول الساحل في إطار أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتبر تراوري أن هذه المشاركة تشكل “إشارة قوية” على وقوف الجزائر إلى جانب دول المنطقة وتمسكها بعلاقات حسن الجوار، وبأواصر القرب الجغرافي والروابط التاريخية التي تجمع شعوب منطقة الساحل.
تحرك دبلوماسي لإعادة تفعيل العلاقات
ويأتي اللقاء في سياق تحركات جزائرية-بوركينابية خلال السنة الجارية لإعادة تنشيط التعاون بين البلدين وتعزيز قنوات التواصل السياسي والاقتصادي.
ففي فيفري الماضي، أجرى وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم آنذاك، محمد عرقاب، زيارة إلى واغادوغو، حيث بحث مع المسؤولين البوركينابيين سبل تطوير التعاون، كما تم التوقيع على محضر مشاورات في مجالات المحروقات والطاقة والمناجم والتكوين.
وأكد عرقاب خلال الزيارة عمق الروابط التاريخية والنضالية التي تجمع الشعبين الجزائري والبوركينابي.
وفي السياق ذاته، استقبل أحمد عطاف بالجزائر مستشارًا خاصًا لرئيس المرحلة الانتقالية في بوركينا فاسو، حاملاً رسالة خطية من الرئيس إبراهيم تراوري إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وتركزت المحادثات حينها على العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها، بما في ذلك تهيئة الظروف لإرساء مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي، إلى جانب التطورات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء.
وتعكس المحادثات الأخيرة في نيويورك استمرار هذا المسار، من خلال الانتقال إلى بحث إجراءات عملية وخارطة طريق جديدة للعلاقات الثنائية، بالتوازي مع التشاور بشأن القضايا الأمنية والتنموية التي تشهدها منطقة الساحل.
المصدر: الأيام نيوز

.jpeg)