موريتانيا تستعرض تجربتها في الحوكمة الرعوية خلال المنتدى العربي الخامس للبيئة

شاركت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة مسعودة بحام محمد لغظف، صباح اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 في أشغال الشق رفيع المستوى من المنتدى العربي الخامس للبيئة، المنعقد بالقاهرة يومي 29 و30 سبتمبر 2026، تمهيداً لأعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة.

ورافق الوزيرة خلال هذه المشاركة سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى جمهورية مصر العربية، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية حسين سيدي عبد الله ده.

وانعقد المنتدى تحت شعار «الإدارة المستدامة للرعي والعمل المناخي»، انسجاماً مع الموضوع الذي اعتمدته الأمم المتحدة لهذه السنة، وشكل منصة مهمة للحوار وتبادل التجارب بين الدول العربية حول سبل تعزيز صمود النظم البيئية الرعوية، ومكافحة التصحر، والحفاظ على سبل عيش المجتمعات الريفية والرعوية، وتعزيز استراتيجيات التكيف مع آثار التغير المناخي.

وتكتسي هذه القضايا أهمية خاصة بالنسبة لموريتانيا، التي يغلب على جزء كبير من أراضيها الطابع الجاف وشبه الجاف، ويشكل النشاط الرعوي فيها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والأمن الغذائي. كما تندرج هذه القضايا في صميم التوجهات الوطنية المتعلقة بالإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والحفاظ على النظم البيئية، ولا سيما في إطار القانون الإطاري رقم 2000-045 الصادر بتاريخ 26 يوليو 2000 المتعلق بالبيئة، إلى جانب مختلف النصوص القانونية والاستراتيجيات المؤطرة لتنمية القطاع الرعوي.

وفي مداخلتها، استعرضت معالي الوزيرة التجربة الموريتانية في مجال الحوكمة الرعوية، مبرزة على وجه الخصوص المدونة الرعوية المعتمدة في يوليو 2000، والتي أرست جملة من المبادئ الأساسية المتعلقة بتنقل الرعاة، وضمان النفاذ المنصف إلى الموارد الطبيعية، والتسيير التشاركي للمجالات الرعوية، والوقاية من النزاعات المرتبطة باستخدام الموارد.

وأكدت أن هذه التجربة، التي تعززت وتطورت على مدى السنوات، أثبتت أهميتها في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتصحر والتقلبات المناخية والحفاظ على سبل عيش المجتمعات الرعوية، كما يمكن أن تشكل مصدر إلهام للدول التي تواجه تحديات مماثلة.

كما شكلت المشاركة الموريتانية مناسبة لإبراز الجهود المبذولة بتوجيه سامٍ من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتحت إشراف حكومة معالي الوزير الأول، لتعزيز صمود المجتمعات الرعوية، واستصلاح الأراضي المتدهورة، وتأمين المجالات الرعوية، وتحسين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

وتسهم هذه الجهود كذلك في تنفيذ الالتزامات الوطنية لموريتانيا في مجالات التكيف مع التغير المناخي، ومكافحة التصحر، والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وخلص المنتدى إلى أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية بشأن التحديات البيئية المشتركة، واعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين الرعي المستدام، ومكافحة التصحر، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والأمن الغذائي والعمل المناخي.

كما أكدت النقاشات أهمية التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الناجحة، بما يسهم في مواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تواجه دول المنطقة ومجتمعاتها.

30 September 2026