موريتانيا ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر تبحثان آفاق التعاون (إيجاز صحفي)

موريتانيا ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر تبحثان آفاق التعاون في مجال استصلاح الأراضي وتعزيز الصمود المناخي

على هامش أعمال المنتدى العربي الخامس للبيئة، المنعقد بالقاهرة يومي 29 و30 سبتمبر 2026، عقدت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بحام محمد لغظف، صباح اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 جلسة عمل مع السيد إبراهيم التركي، الأمين العام لـ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر (Middle East Green Initiative – MGI)، التي أطلقتها المملكة العربية السعودية سنة 2022 بحضور سعادة السفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السيد حسين سيدي عبد الله الداه.

وخصص اللقاء لبحث آفاق التعاون بين موريتانيا ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر في عدد من المجالات ذات الأولوية المشتركة، ولا سيما مكافحة التصحر، واستصلاح الأراضي المتدهورة، والتكيف مع التغيرات المناخية، وحماية النظم البيئية، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

كما تناولت المباحثات بشكل خاص المقاربات المبتكرة في مجال استصلاح النظم البيئية وإعادة الغطاء النباتي، من خلال الجمع بين الإدارة المستدامة للموارد المائية والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة. وفي هذا السياق، تم بحث إمكانات استخدام الطاقة الشمسية في استخراج المياه لدعم برامج التشجير وتثبيت الكثبان الرملية واستعادة المراعي الطبيعية، خاصة في المناطق الأكثر تأثراً بالجفاف والضغوط المناخية والمائية.

وقدمت معالي الوزيرة عرضاً حول أبرز الأولويات البيئية في موريتانيا، والجهود المبذولة لمواجهة تدهور الأراضي وآثار التغيرات المناخية، لا سيما من خلال مبادرة السور الأخضر الكبير، وبرامج استصلاح الأراضي، وتنفيذ الالتزامات المناخية للبلاد.

وأكدت معاليها، في هذا الإطار، أهمية اعتماد حلول متكاملة توظف الطاقات المتجددة في خدمة الإدارة المستدامة للموارد المائية واستصلاح النظم البيئية، بما يسهم في تعزيز قدرة الأراضي والمجتمعات المحلية على الصمود أمام الجفاف والتصحر وتدهور الموارد الطبيعية.

من جانبه، قدم السيد إبراهيم التركي عرضاً حول أبرز محاور وبرامج مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، الهادفة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات استصلاح الأراضي، وخفض الانبعاثات، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتطوير الحلول القائمة على الطبيعة.

كما أكد استعداد أمانة المبادرة لمواكبة الدول الشريكة في تحديد وتصميم وتنفيذ مشاريع هيكلية ومبتكرة ذات أثر بيئي واجتماعي ملموس، بما يتناسب مع أولوياتها واحتياجاتها الخاصة.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة المشاورات والتبادلات الفنية بهدف تحديد محاور ومشاريع ملموسة للتعاون، خاصة في مجالات استصلاح الأراضي المتدهورة، وتطوير حلول لإعادة الغطاء النباتي ملائمة للمناطق الجافة، والتعبئة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكات الإقليمية وتبادل الخبرات والحلول العملية، بما يخدم استصلاح النظم البيئية، ومكافحة التصحر، وتحقيق التنمية المستدامة.

30 September 2026