بين الهدوء و الفاعلية .. من يخلف أذرع الرئيس الأمينة ؟

شكل خروج شخصيتين بحجم وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، مولاي ولد محمد لغظف، من التشكيلة الحكومية، علامة فارقة ومحطة أثارت نقاشا واسعا في المشهد السياسي الوطني. فبعيدا عن الحسابات الضيقة وصراعات النفوذ، ظل الرجلان لسنوات طويلة ركيزتين أساسيتين من ركائز الاستقرار، وعمادا للكياسة والرزانة داخل هرم السلطة.
رجلان فوق التجاذبات وصراع
.ما ميز المسار المهنى لكل من ولد محمد الأمين وولد محمد لغظف هو نأيهما التام عن صراعات اللوبيات وتجاذبات مراكز القوى. لقد شكلا، بامتياز، نموذجا للمسؤول الحكومي المترفع عن الحسابات الشخصية، والملتزم بالمصلحة الوطنية الخالصة.
ففي وزارة الداخلية، أدار محمد أحمد ولد محمد الأمين ملفات الأمن القومي والاستقرار الداخلي بحنكة بالغة وهدوء رصين، مكرسا مقاربَة أمنية متوازنة حصّنت البلاد في محيط اقليمي مضطرب، و حافظت على السكينة العامة دون ضجيج أو استعراض.
وعلى نفس الخطى، أدار مولاي ولد محمد لغظف الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بخبرة متراكمة وحكمة رجل الدولة المحنك، حيث ظل محل ثقة مطلقة يدير الملفات الاستراتيجية بأعلى درجات الفعالية
الذراع الأمين لتوجهات الر فمئيس
لم تكن أهمية الرجلين مستمدة فقط من أوزانهما الإدارية والاجتماعية ، بل من كونهما مثالا حقيقيا للوفاء السياسي والمؤسسي لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. لقد حملا رؤية الرئيس في الإصلاح والتهدئة السياسية، وكانا الذراع الأمين والعين الساهرة على تنفيذ السياسات العامة بدقة وإخلاص، بعيدا عن الاستعراضات الشعبوية أو السعي خلف الأضواء.
خسارة للفريق الحكومي
إن غياب شخصيتين بهذا الوزن الثقيل والتجربة الطويلة يمثل، بلا شك، تحديا كبيرا للفريق الحكومي القادم، نظرا لما كان يمثله وجودهما من صمام أمان وتوازن سياسي واجتماعي يعزز ثقة المواطن في أداء مؤسسات الدولة.
ويظل المشهد السياسي والاجتماعي محتفظا للرجلين بتقديرٍ استثنائي، مقابل ما قدّماه من خدمة للوطن، وما مثلاه من صمام أمان وثقة لدى مختلف الطيف الوطني .

.jpeg)