حماية الأجيال ومحاربة الآفات: ركائز أمنية ومجتمعية لبناء مستقبل موريتانيا

إن الحديث عن وزارة الداخلية هو حديث عن إحدى أهم ركائز الدولة، وعن المؤسسة التي تتحمل مسؤولية كبيرة في حماية أمن المواطنين، وصيانة السكينة العامة، والحفاظ على استقرار الوطن ومؤسساته.
وفي هذا السياق، يبرز دور وزير الداخلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، في تسيير قطاع يرتبط مباشرة بأمن البلاد واستقرارها، في ظل تحديات أمنية تتطلب اليقظة الدائمة، وحسن التقدير، والتنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة.
إن ترسيخ الأمن والأمان ليس مجرد شعار، بل مسؤولية يومية تتطلب الاستباق، ومتابعة التهديدات، والتصدي لكل ما من شأنه المساس باستقرار البلاد. وعندما تواجه الدولة محاولات لزعزعة أمنها، فإن التعامل معها في إطار القانون، وبما يحفظ أرواح المواطنين وممتلكاتهم، يمثل جوهر المسؤولية الأمنية.
كما أن قوة وزارة الداخلية لا تقاس بالجانب الأمني وحده، بل بقدرتها على بناء الثقة بين المواطن والإدارة، وتعزيز ثقافة القانون، والاستماع إلى انشغالات المجتمع، وفتح المجال أمام المبادرات المدنية الجادة التي تعمل من أجل حماية الشباب ومواجهة الآفات التي تهدد مستقبل الأجيال، وفي مقدمتها المخدرات.
إن الأمن مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها جهود الدولة وأجهزتها الأمنية مع دور الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والإعلام. فحماية الوطن تبدأ باليقظة، وتستمر بالوعي، وتترسخ بالعدل وتطبيق القانون على الجميع.
موريتانيا تستحق منا جميعًا أن نكون شركاء في أمنها واستقرارها، وأن ندعم كل جهد مسؤول يخدم الوطن والمواطن، بعيدًا عن المصالح الضيقة، وانطلاقًا من أن أمن البلاد أمانة، واستقرارها مسؤولية جماعية.
بقلم: النوهة محمد صالح
رئيسة منظمة نور القمر للتعبئة الاجتماعية ومكافحة المخدرات
مستشارة حزب الإنصاف

11 October 2026