المفوضية الأوروبية تقترح توسيع صلاحيات وكالة حماية الحدود

 اقترحت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، توسيع صلاحيات وكالة حماية الحدود الأوروبية «فرونتكس» بشكل كبير لتشمل منحها القدرة على العمل خارج حدود الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد التدفق الهائل للمهاجرين إلى جيب سبتة في شمال أفريقيا الصيف الماضي.

 ومن شأن هذا المقترح أن يوسع صلاحيات فرونتكس بشكل كبير ويوفر موارد إضافية ويمكنها من دعم الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

ويمثل التشريع المقترح محاولة لجعل فرونتكس أكثر استجابة لتدفقات المهاجرين الكبيرة على حدود الاتحاد الأوروبي، مثل ما حدث في سبتة على ساحل شمال أفريقيا، في ظل سعي الحكومات الأوروبية لتبني سياسات هجرة أشد رغم مخاوف المدافعين عن حقوق الإنسان بشأن المساءلة.

وقال ماغنوس برونر مفوض الشؤون الداخلية والهجرة للصحفيين «نقترح اليوم أن تصبح فرونتكس الجهة المركزية في الاتحاد الأوروبي المعنية بعمليات الإعادة». مضيفا «ستكون قادرة على التحرك بشكل أسرع مع قوة رد فعل سريع تمكنها من الانتشار خلال 24 ساعة ورصد المخاطر مبكرا قبل أن يتحول الحدث إلى أزمة».

توسع في دور فرونتكس وسط مخاوف رقابية

سيوسع المقترح دور فرونتكس بشكل ملحوظ، لكنه سيضيق نطاق عمل هيئة الرقابية الداخلية بشأن حقوق الإنسان، مع إحالة الشكاوى إلى السلطات الوطنية المختصة. ويأتي هذا المقترح في وقت تركز فيه الدول الأعضاء بشكل متزايد على عمليات الإعادة، بحجة بقاء العديد من المهاجرين في النهاية رغم إصدار أوامر لهم بمغادرة دول الاتحاد الأوروبي.

ورغم انخفاض أعداد الوافدين غير النظاميين، أعاد وصول أكثر من 72 ألف شخص إلى سبتة من المغرب في أواخر يوليو/ تموز  إشعال النقاش حول قوانين الهجرة في الاتحاد الأوروبي، واستشهدت به عدة دول أعضاء باعتباره دليلا على الحاجة إلى أدوات أكثر صرامة. وغادر معظم هؤلاء الأشخاص بعد ذلك. 

وقالت المفوضية في بيان إن الخطة تتضمن توسيعا تدريجيا لقوام القوة الدائمة لفرونتكس لتصل إلى 30 ألفا عن طريق إنشاء «احتياطي أوروبي للحدود والعودة» يضم 17 ألفا سيبقون تحت تصرف الدول الأعضاء ويمكن نشرهم عند الحاجة. وورد في البيان أن هذا المقترح نص على إنشاء مركز جديد داخل فرونتكس لتنسيق إعادة المهاجرين وتوسيع نطاق دور الوكالة ليشمل عملية الترحيل بالكامل، بدءا من تقديم المشورة بشأن العودة الطوعية وصولا إلى تنظيم عمليات الإعادة ودعم إعادة الدمج.

ومن المقترح أيضا إنشاء مركز رصد إلكتروني جديد على وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة التطورات المتعلقة بالحدود، ودعم اتخاذ إجراءات ضد المحتوى المرتبط بمخاطر أمن الحدود. وقوبل المقترح بانتقادات من منظمات حقوق إنسان ومشرعين.

وقالت تينيك ستريك، وهي نائبة هولندية في البرلمان الأوروبي «المفوضية تسترضي الشعبوية واليمين المتطرف في ملف الهجرة» مضيفة «نحن بحاجة إلى نهج قائم على حقوق الإنسان لإدارة الحدود، وتلعب فرونتكس دورا محوريا في هذا الشأن. لكن المفوضية تخاطر بتحويل فرونتكس إلى نسخة أوروبية من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية».

المصدر: الغد

27 October 2026