ولد أجاي: بناء الأوطان مسار تراكمي لا سباق عابر

تضمن عرض إعلان السياسة العامة للحكومة الذي قدمه الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، أمام الجمعية الوطنية، رسائل استراتيجية بارزة ركزت على تمكين الشباب، وتوطيد التوافق السياسي، وتغيير النمط التنموي في إدارة الشأن العام.
و وجه الوزير الأول نداءً خاصا إلى الشباب الموريتاني، مؤكداً أن رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يعول عليهم كشركاء فاعلين في بناء الحاضر وصناعة المستقبل. وأوضح ولد أجاي أن الوطن لا يحتاج فقط إلى طموحات الشباب، بل يتطلع إلى طاقتهم وإبداعهم وعلمهم في إحداث التحولات المنشودة، ونقلهم من موقع المتلقي إلى موقع الصانع والشريك الحقيقي في التنمية
و دعا ولد أجاي كافة القوى الوطنية—أغلبية ومعارضة—إلى استغلال جو الهدوء السياسي الذي أرساه رئيس الجمهورية، وجعل الحوار البناء والتنافس الديمقراطي وسيلة لتجويد السياسات العمومية والارتقاء بالأداء العام. وأكد أن المساعي المشتركة والمسؤولية الوطنية تجاه موريتانيا تظل أكبر بكثير من أي اختلاف في الرؤى والمواقف السياسية
كما شدد الوزير الأول على أن بناء الأوطان هو مسار طويل وتراكمي تتعاقب فيه الأجيال وتتكامل فيه الجهود، وليس سباقاً قصيراً تحكمه الحسابات الآنية أو المكاسب العابرة. ودعا إلى قطع الطريق أمام "منطق البدايات المتكررة" وترسيخ ثقافة الاستمرارية والتراكم، بحيث تشكل كل مرحلة جديدة إضافة نوعية لما سبقها وقاعدة لانطلاق إنجازات أكبر

.jpeg)