ميمونة بنت يحظيه: نموذج للمرأة العصامية في الشرطة الوطنية

تتجسد معاني الوطنية الحقة، والتفاني في خدمة الوطن، والإخلاص العميق للواجب، بأبهى صورها حين تقف الكفاءات الأمنية المخلصة في الصفوف الأمامية لصناعة الاستقرار وحماية السكينة العامة. ومن قلب هذه المنظومة الأمنية الرائدة، تبرز المفتش العميد ميمونة بنت يحظيه كواحدة من أبرز الكفاءات النسوية الوطنية التي أثبتت جدارة استثنائية وعصامية مشهودة في سلك الشرطة الوطنية الموريتانية.
إن حضورها الميداني إلى جانب وزير الداخلية واللامركزية والمدير العام للأمن الوطني أثناء إطلاق الخطط والتدابير الأمنية، يعكس بجلاء المكانة الرفيعة التي باتت تحتلها المرأة الموريتانية في مفاصل القرار الأمني والسيادي. فهي لم تبلغ هذه الرتبة المتقدمة صدفة، بل جاءت ثمرة مسار طويل من العمل الجاد، والتضحية الصامتة، والمهنية العالية التي أدارت من خلالها أشد الملفات حساسية بكفاءة واقتدار. لقد نقشت اسمها بحروف من ذهب طيلة فترة إدارتها لمفوضية القصر بولاية نواكشوط الشمالية، حيث غادرتها تاركة خلفها أثراً طيباً ومواطنين يتباكون على رحيلها لما لمسوه فيها من عدل وإنسانية وحزم في نصرة المظلومين، لتتواصل مسيرة العطاء اليوم وهي تسير بكل اقتدار مفوضية القصر بولاية نواكشوط الجنوبية.
تمثل المفتش العميد ميمونة بنت يحظيه نموذجاً فريداً للمرأة العصامية التي قهرت التحديات، وكسرت الصور النمطية، متسلحة بالعلم والأخلاق والنزاهة والشجاعة. إنها ضابط أمن نذرت نفسها لحماية الوطن والمواطن، محفورةً في ذاكرة العمل الشرطي بخصال الانضباط والتجرد ونظافة اليد، لتظل بذلك أيقونة فخر تتسابق حروف الشرف لتوثيق مسيرتها، ومصدر إلهام لكل جيل نسائي طموح يتطلع لخدمة موريتانيا بإخلاص وتفانٍ لا يلين.

.jpeg)